فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124147 من 466147

وقد ذُكر في سبب نزولها أنّ نساء أهل الكتاب قلن"لولا أنّ الله رضي ديننا لم يبح لكم نكاحنا".

والمرادُ بالإيمان الإيمانُ المعهود وهو إيمان المسلمين الذي بسببه لُقّبوا بالمؤمنين، فالكفر هنا الكفر بالرسل، أي: ينكر الإيمان، أي ينكر ما يقتضيه الإيمان من المعتقدات، إذ الإيمان صار لَقباً لمجموع ما يجب التصديق به.

والحبْط بسكون الموحّدة والحُبوط: فساد شيء كان صالحاً، ومنه سمّي الحَبَط بفتحتين مرض يصيب الإبل من جرّاء أكل الخَضِر في أوّل الربيع فتنتفخ أمعاؤها وربما ماتت.

وفعل (حَبِط) يؤذن بأنّ الحابط كان صالحاً فانقلب إلى فساد.

والمراد من الفساد هنا الضياع والبطلان، وهو أشدّ الفساد، فدلّ فعل (حبِط) على أنّ الأعمال صالحة، وحُذف الوصف لدلالة الفعل عليه.

وهذا تشبيه لضياع الأعمال الصالحة بفَساد الذواتتِ النافعة، ووجه الشبه عدم انتفاع مكتسبها منها.

والمراد ضياع ثوابها وما يترقّبه العامل من الجزاء عليها والفوْز بها.

والمراد التحذير من الارتداد عن الإيمان، والترغيبُ في الدخول فيه كذلك، ليعلم أهل الكتاب أنّهم لا تنفعهم قرباتهم وأعمالهم، ويعلم المشركون ذلك. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 5 صـ}

"فائدة"

قال الخازن:

قيل: لما أباح الله تعالى نكاح الكتابيات، قلن فيما بينهن لولا أن الله قد رضي أعمالنا لم يُبِحْ للمؤمنين تزويجنا، فأنزل الله هذه الآية والمعنى أن تزوج المسلمين إياهن ليس بالذي يخرجهن من الكفر.

وقيل: إن أهل الكتاب وإن حصلت لهم في الدنيا فضيلة بإباحة ذبائحهم ونكاح نسائهم إلا أن ذلك غير حاصل لهم في الآخرة، لأن كل من كفر بالله وجحد نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين.

وقيل: إن من أحل ما حرم الله أو حرم ما أحل الله أو جحد بشيء مما أنزل الله فقد كفر بالله وحبط عمله المتقدم {وهو في الآخرة من الخاسرين} إذا مات على ذلك وهذا الشرط لا بد منه لأنه إذا تاب وآمن قبل الموت قبلت توبته وصح إيمانه. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت