فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124672 من 466147

فائدة

قال فِي روح البيان:

اعلم أن المقصود من طهارة الثوب وهو القشر الخارج البعيد ومن طهارة البدن وهو القشر القريب طهارة القلب وهو لب الباطن وطهارة القلب من نجاسات الأخلاق أهم الطهارات ولكن لا يبعد أن يكون لطهارة الظاهر أيضاً تأثير في إشراق نورها على القلب فإذا أسبغت الوضوء واستشعرت نظافة ظاهرك صادفت في قلبك انشراحاً وصفاء كنت لا تصادفه قبله وذلك لسر العلاقة التي بين عالم الملك وعالم الملكوت فإن ظاهر البدن من عالم الشهادة والقلب من عالم الملكوت وكما ينحدر من معارف القلب آثار إلى الجوارح فكذلك قد يرتفع من أحوال الجوارح التي هي من عالم الشهادة آثار إلى القلب ولذلك أمر الله بالصلاة مع أنها حركات الجوارح التي من عالم الشهادة ولذلك جعلها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في الدنيا ومن الدنيا فقال:"حبب إلي من دنياكم ثلاث الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة"ولا يستبعد أن يفيض من الطهارة الظاهرة أثر على الباطن وإن أردت لذلك دليلاً من الشرع فتفكر في قول رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم:"خمس بخمس إذا أكل الربا كان الخسف والزلزلة وإذا جار الحكام قحط المطر وإذا ظهر الزنى كثر الموت وإذا منعت الزكاة هلكت الماشية وإذا تعدى على أهل الذمة كانت الدولة لهم"وإن كنت تطلب لهذا مثلاً من المحسوسات أيضاً فانظر إلى ما يفيض الله من النور بواسطة المرآة المحاذية للشمس على بعض الأجسام المحاذية للمرآة وبالجملة إن الله تعالى جعل الوضوء والتيمم من أسباب الطهارة فلا بد من الاجتهاد في تحصيل الطهارة مطلقاً وإن كان التوفيق من الله تعالى. انتهى انتهى. {روح البيان حـ 2 صـ 432}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت