فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123594 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) إلى قوله جلَّ قوله (إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ(1) :

"العقود هَاهُنَا هي ما انعقدت عليها النيات، وتوجهت به الإرادات."

قال الله - جلَّ جلالُه:(لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ

الْأَيْمَانَ)و (بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ) أمر الله جل ذكره أن

تتقيد الجوارح بما عقدت عليه الجوانح من خير، وتوبة لله - عز وجل - من ذنب هذه جملة

جامعة لما حوته السورة.

ثم قال جلَّ قوله: (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ)

واختلف العلماء في اسم الأنعام، واسم البهيمة على ما يقع منها اسم البهيمة، وذكر

-جلَّ جلالُه - الأنعام؛ لأنها أكثر ما تؤكل، وهي المقصودة هنا على الأغلب.

ثم استثنى - عز وجل - ما حظره علينا، إما لذاته، أو لمعنى عارض فيه بقوله جل قوله:

(إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ) .

ثم استثنى جلَّ ذكره من المباح بمفهوم الخطاب حالاً يكون من الأكل والصيد

بقوله جل قوله: (غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) واسم الصيد متناول

وحش الأرض وطير السماء وحيتان الماء، ويجمع ذلك كله اسم البهيمة.

وقد استثنى جلَّ ذكره الخنزير من بهيمة الأنعام بقوله جلَّ قوله:(إِلَّا مَا يُتْلَى

عَلَيْكُمْ)وكان مما قد وعدنا به يتلوه علينا، فهذه جملة فسرها جلَّ ذكره بمفهوم

الخطاب جميع ما في القرآن العزيز، وحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - من حظر وإباحة فيما

أبيح من بهيمة الأنعام.

ثُمَّ اتصف جل ذكره بما هو من صفة العزة والحكمة في قوله جل قوله:

(إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ) .

قوله عزَّ من قائل:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ

وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ ... )إلى قوله جل قوله: (شَدِيدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت