فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123430 من 466147

قال - رحمه الله:

قوله تعالى: {حرِّمت عليكم الميتة} مفسّرٌ في (البقرة) ، فأما {المنخنقة} فقال ابن عباس: هي التي تختنق فتموت، وقال الحسن، وقتادة: هي التي تختنق بحبل الصائد وغيره.

قلت: والمنخنقة حرام كيف وقع ذلك.

قال ابن قتيبة: و"الموقوذة": التي تُضرب حتى توقَذ، أي: تشرف على الموت، ثم تترك حتى تموت، وتؤكل بغير ذكاة، ومنه يقال: فلان وقيذ، وقد وقذته العبادة.

و"المتردّية": الواقعة من جبل أو حائط، أو في بئر، يقال: تردى: إِذا سقط.

و"النطيحة": التي تنطحها شاة أخرى، أو بقرة،"فعيلة"في معنى"مفعولة" {وما أكل السبع} وقرأ ابن عباس، وأبو رزين، وأبو مجلز، وابن أبي ليلى: السَّبع: بسكون الباء.

والمراد: ما افترسه فأكل بعضه {إِلا ما ذكيتم} أي: إِلا ما لحقتم من هذا كله، وبه حياة، فذبحتموه.

فأما الاستثناء، ففيه قولان.

أحدهما: أنه يرجع إِلى المذكور من عند قوله: {والمنخنقة} .

والثاني: أنه يرجع إِلى ما أكل السبع خاصة، والعلماء على الأول.

فصل في الذكاة

قال الزجاج: أصل الذكاة في اللغة: تمام الشيء، فمنه الذكاء في السن.

وهو تمام السِّن.

قال الخليل: الذكاء: أن تأتي على قروحه سنة، وذلك تمام استكمال القوة، ومنه الذكاء في الفهم، وهو أن يكون فهماً تاماً، سريع القبول.

وذكّيت النار، أي: أتممت إِشعالها.

وقد روي عن عليّ، وابن عباس، والحسن، وقتادة أنهم قالوا: ما أدركت ذكاته بأن توجد له عينٌ تَطْرِف، أو ذنب يتحرك، فأكله حلالٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت