فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124393 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

وقوله تعالى: {اليوم أُحِلَّ لَكُمُ} : الكلامُ فيه كالكلامِ فيما قبله. وزعمَ قومٌ أنَّ المرادَ بثلاثةِ الأيام المذكورةِ هنا وقتٌ واحدٌ، وإنما كرره توكيداً، ولاختلافِ الأحداثِ الواقعةِ فيه حَسُنَ تكريره، وليس بشي. وادَّعى بعضُهم أنَّ في الكلام تقديماً وتأخيراً، وأن الأصل:"فاذكروا اسم اللّهِ عليه وكلُوا مِمَّا أَمْسَكْن عليكم"وهذا يُشْبه قولَ مَنْ يعيدُ الضميرَ على الجوارحِ المرسلة.

قوله: {وَطَعَامُ الذين} فيه وجهان، الصحيحُ منهما أنه مبتدأ، وخبرُه"حِلُّ لكم"أبرز الإِخبارَ بذلك في جملةٍ اسميةٍ اعتناءً بالسؤال عنه. وأجاز أبو البقاء أن يكونَ مرفوعاً عطفاً على مرفوع ما لم يُسَمِّ فاعلُه وهو"الطيبات"وجَعَل قولَه"حِلٌّ لكم"خيرَ مبتدأ محذوف، وهذا يَنْبغي ألاَّ يجوزَ البتة لتقدير ما لا يُحْتاج إليه مع ذهابِ بلاغةِ الكلامِ. وقوله: {وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ} مبتدأ وخبر، وقياسُ قولِ أبي البقاء أن يكونَ"طعام"عطفاً على ما قبله، و"حِلٌّ"خبر مبتدأ محذوف، ولم يَذْكره كأنه استشعر الصواب.

قوله: {والمحصنات} في رفعه أيضاً وجهان، أحدهما: أنه مبتدأٌ خبرُه محذوفٌ أي: المُحْصَنات حِلُّ لكم أيضاً، وهذا هو الظاهر.

واختار أبو البقاء أن يكونَ معطوفاً على"الطيبات"فإنه قال:"مِن المؤمنات"حالٌ من الضمير في"المُحْصَنات"أو من نفس"المحصنات"إذا عَطَفَتْها على"الطيبات"و"حِلٌّ": مصدر بمعنى الحال فلذلك لم يُوَنَّث ولم يُثَنَّ ولم يُجْمع، لأنه أحسن الاستعمالين في المصادر الواقعة صفةً للأعيان، ويُقال في الإِتباع: حِلُّ بِلُّ"وهو كقولهم:"حَسَن بَسَن"و"عَطْشان نَطْشان"و"من المؤمنات " حالٌ كما تقدم: إمَّا من الضمير في"المحصنات"أو من"المحصنات"/. وقد تقدَّم الكلامُ في اشتقاق هذه اللفظة واختلافِ القُرَّاء فيها في سورة النساء."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت