فصل
قال الفخر:
النصب يحتمل أن يكون جمعاً وأن يكون واحداً، فإن قلنا إنه جمع ففي واحده ثلاثة أوجه: الأول: أن واحده نصاب، فقولنا: نصاب ونصب كقولنا: حمار وحمر.
الثاني: أن واحده النصب، فقولنا نصب ونصب كقولنا: سقف وسقف ورهن ورهن، وهو قول ابن الأنباري.
والثالث: أن واحدة النصبة.
قال الليث: النصب جمع النصبة، وهي علامة تنصب للقوم، أما إن قلنا: أن النصب واحد فجمعه أنصاب، قفولنا: نصب وأنصاب كقولنا طنب وأطناب.
قال الأزهري: وقد جعل الأعشى النصب واحداً فقال:
ولا النصب المنصوب لا تنسكنه .. لعاقبة والله ربك فاعبدا. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 107}