(فائدة)
قول النبي صلى الله عليه وسلم"لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدْي ولجعلتها متعة"
ليس فيها ندامة على أفضل مما أتى به من النسك فإن الله لم يكن ليختار له إلا أفضل الأنساك وأعلاها ولكن كان لمحبة تآلف قلوب أصحابه وموافقتهم وتطييب نفوسهم بأن يفعل كما فعلوا، ودّ لو أنه أحل كما أحلّوا ولكن منعه سوق الهدْي، وعلى هذا فيكون الله تعالى قد اختار له أفضل الأنساك بفعله وأعطاه ما تمناه من موافقة أصحابه وتآلف قلوبهم بنيته ومناه فجمع له بين الأمرين وهذا هو اللائق به صلوات الله تعالى وسلامه عليه. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...