فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124986 من 466147

وقال أبو الطيب القِنَّوجي:

(يسألونك ماذا أحلّ لهم) هذا شروع في بيان ما أحل الله لهم من الطعام بعد بيان ما حرمه الله عليهم، والمعنى أي شيء أحل لهم أو ما الذي أحل لهم من المطاعم إجمالاً ومن الصيد ومن طعام أهل الكتاب ومن نسائهم.

(قل أحل لكم الطيبات) وهي ما يستلذ أكله ويستطيبه أصحاب الطباع السليمة مما أحله الله لعباده أو مما لم يرد نص بتحريمه من كتاب أو سنة أو إجماع عند من يقول بحجيته ولا قياس كذلك، وقيل هي الحلال وقد سبق الكلام في هذا، وقيل الطيبات الذبائح أي ما ذبح على اسم الله عز وجل لأنها طابت بالتذكية وهو تخصيص للعام بغير مخصص، والسبب والسياق لا يصلحان لذلك.

والعبرة في الاستطابة والاستلذاذ بأهل الروءة والأخلاق الجميلة من العرب فإن أهل البادية منهم يستطيبون أكل جميع الحيوانات فلا عبرة بهم لقوله تعالى (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) فإن الخبيث غير مستطاب فصارت هذه الآية الكريمة نصاً فيما يحل ويحرم من الأطعمة.

(وما علّمتم من الجوارح) أي أحل لكم صيد ما علمتم، وقرأ ابن عباس ومحمد بن الحنفية علمتم بضم العين وكسر اللام أي علمتم من أمر الجوارح والصيد بها.

قال القرطبي: وقد ذكر بعض من صنف في أحكام القرآن أن الآية تدل

على أن الإباحة تناولت ما علمنا من الجوارح وهو ينظم الكلب وسائر جوارح الطير، وذلك يوجب إباحة سائر وجوه الانتفاع فدل على جواز بيع الكلب والجوارح والانتفاع بها بسائر وجوه المنافع إلا ما خصه الدليل، وهو الأكل، والجوارح الكواسب من الكلاب، وسباع الطير.

قال: أجمعت الأمة على أن الكلب إذا لم يكن أسود وعلمه مسلم ولم يأكل من صيده الذي صاده وأثّر فيه بجرح أو تنييب وصاد به مسلم، وذكر اسم الله عند إرساله، أن صيده صحيح يؤكل بلا خلاف، فإن انخرم شرط من هذه الشروط دخل الخلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت