فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123597 من 466147

وقال الصاوي في الآيات السابقة:

قوله: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} العبرة بعموم اللفظ، وإن كان الخطاب لأهل المدينة.

قوله: {أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} أي ما عقده الله وعهده عليكم من التكاليف والأحكام الدينية، ومن هنا قالوا أمور الدين أربعة: الصحة في العقد، والصدق في القصد، والوفاء بالعهد، واجتناب الحد.

قوله: (العهود) أشار بذلك إلى أن المراد بالعقد، العقد المعنوي، وهو العهد المشبه بعقد الحبل، وقوله: (المؤكدة) أخذ ذلك من قوله العقود، لأن معنى العقد هو العهد المؤكد.

قوله: (التي بينكم وبين الله) أي كالمأمورات والمنهيات، فالوفاء بالمأمورات فعلها، والوفاء بالمنهيات تركها، ودخل في قوله: (وبين الله) العهد الواقع بين العبد وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيجب على الإنسان الوفاء به، بأن يؤمن به، ويصدق بما جاء به، ويعظمه ويحترمه، ولا يخالف مات أمره به أصلاً.

قوله: (وبين الناس) أي كالمعاملات: من بيع وشراء ونكاح وطلاق وتمليك وتخيير وعتق ودين ووديعة وصلح، ومن ذلك أيضاً: احترام المؤمنين وتعظيمهم وعدم غيبتهم وإيذائهم والنميمة والكذب عليهم، ومن ذلك أيضاً: احترام المؤمنين وتعظيمهم وعدم غيبتهم وإيذائهم والنميمة والكذب عليهم، ومن ذلك أيضاً: وفاء المريدين بعهود المشايخ على مصطلح الصوفية.

قوله: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ} كلام مستأنف مسوق لبيان امتنان الله علينا، حيث أحل لنا أشياء لم تكن لليهود، وبنى الفعل للمجهول للعلم بفاعله وهو الله، وإضافة بهيمة للأنعام على معنى من كثوب خز، لأن البهيمة كما في القاموس كل ذات أربع قوائم، ولو من حيوان الماء أو كل حي لا يميز.

قوله: (بعد الذبح) مراده ما يشمل النحر، ولو قال بعد التزكية لكان أشمل.

قوله: {إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} أي وهو عشرة أشياء، أولها الميتة، وآخرها ما ذبح على النصب فقوله: (الآية) أي إلى قوله وما ذبح على النصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت