فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124175 من 466147

قال - رحمه الله:

قوله تعالى: {اليوم أُحل لكم الطيبات}

قال القاضي أبو يعلى: يجوز أن يريد باليوم اليوم الذي أنزلت فيه الآية، ويجوز أن يريد اليوم الذي تقدم ذكره في قوله: {اليوم يئس الذين كفروا من دينكم} ، وفي قوله: {اليوم أكملت لكم دينكم} ، وقيل: ليس بيوم معيّن.

وقد سبق الكلام في"الطيبات"وإنما كرّر إِحلالها تأكيداً.

فأما أهل الكتاب، فهم اليهود والنصارى.

وطعامُهم: ذبائحهم، هذا قول ابن عباس، والجماعة.

وإِنما أريد بها الذبائح خاصّة، لأن سائر طعامهم لا يختلف بمن توَّلاه من مجوسي وكتابي، وإِنما الذكاة تختلف، فلما خصّ أهل الكتاب بذلك، دل على أن المراد الذبائح، فأما ذبائح المجوس، فأجمعوا على تحريمها.

واختلفوا في ذبائح من دان باليهودية والنصرانية من عبدة الأوثان، فروي عن ابن عباس أنه سُئل عن ذبائح نصارى العرب، فقال: لا بأس بها، وتلا قوله: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} [المائدة: 51] وهذا قول الحسن، وعطاء بن أبي رباح، والشعبي، وعكرمة، وقتادة، والزهري، والحكم، وحماد.

وقد روي عن علي، وابن مسعود في آخرين أن ذبائحهم لا تحل.

ونقل الخرقي عن أحمد في نصارى بني تغلب روايتين.

إِحداهما: تباح ذبائحهم، وهو قول أبي حنيفة، ومالك.

والثانية: لا تباح.

وقال الشافعي: من دخل في دين أهل الكتاب بعد نزول القرآن، لم يبح أكل ذبيحته.

قوله تعالى: {وطعامكم حِلٌ لهم} أي: وذبائحكم لهم حلال، فإذا اشتروا منا شيئاً كان الثمن لنا حلالاً، واللحم لهم حلالاً.

قال الزجاج: والمعنى: أُحل لكم أن تطعموهم.

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت