فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124537 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ... (1) }

قال ابن عرفة: كان بعضهم يقول: الوفاء هو الزيادة على الأمر الواجب، وهو الإتيان بالمطلوب وزيادة، والمراد هنا: الإتيان بالقدر الواجب فقط، والأمر للوجوب فكيف صح التكليف بإيجاب الزيادة عما كان التزمه، وأجيب: بأن ذلك فيما يتعدى بفي فيقال: وفى الكيل ووفى الوزن، وأما حيث يتعدى بالباء فإنما يراد به الإتيان بما كان التزمه فقط، فيقال: وفى بدينه ووفى بعهده، قلت: أو يجاب بأن ذلك وفَّى المشدد فهو المقتضي للزيادة لأجل المبالغة، وأما المخفف فهلا قال: ويدخل في هذا جميع العقود والطلاق إن كان معلقا مثل: إن دخلت الدار فأنت طالق، والوعد؛ لأنه من العقود، وكذلك بيع الخيار.

قال الزمخشري: والعقد العهد الموثق فشبه بعقد الحبل، ونحوه قول الحطيئة:

قَوْمٌ إذا عَقَدوا عَقْداً لَجارِهِمُ ... شَدُّوا العِناجَ وشَدُّوا فَوقَهُ الكَرَبا

والعناج: حبل يربط في أسفل الدلو، والكرب: حبل يربط على العرفين وهما عودان مصلبان في فم الدلو.

قوله تعالى: (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت