[فائدة]
قال الفخر:
هذه الآية متعلقة بقوله {غَيْرَ مُحِلّى الصيد وَأَنتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: 1] يعني لما كان المانع من حل الاصطياد هو الإحرام، فإذا زال الإحرام وجب أن يزول المنع. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 104}
وقال ابن عاشور:
{وَإِذَا حَلَلْتُمْ فاصطادوا} .
تصريح بمفهوم قوله: {غير محلّي الصيد وأنتم حرم} [المائدة: 1] لقصد تأكيد الإباحة.
فالأمر فيه للإباحة، وليس هذا من الأمر الوارد بعد النهي، لأنّ تلك المسألة مفروضة في النهي عن شيء نهياً مستمرّاً، ثم الأمر به كذلك، وما هنا: إنَّما هو نهي موقّت وأمر في بقيّة الأوقات، فلا يجري هنا ما ذكر في أصول الفقه من الخلاف في مدلول صيغة الأمر الوارد بعد حظر: أهو الإباحة أو الندب أو الوجوب.
فالصيد مباح بالإباحة الأصليّة، وقد حُرّم في حالة الإحرام، فإذا انتهت تلك الحالة رجع إلى إباحته.
و {اصطادوا} صيغة افتعال، استعملت في الكلام لغير معنى المطاوعة التي هي مدلول صيغة الافتعال في الأصل، فاصطاد في كلامهم مبالغة في صاد.
ونظيره: اضطرّه إلى كذا.
وقد نُزّل {اصطادوا} منزلة فعل لازم فلم يذكر له مفعول. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 5 صـ}