فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123447 من 466147

قال - رحمه الله:

{حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهلّ لغير الله به} تقدم مثل هذه الجملة في البقرة.

وقال هنا ابن عطية: ولحم الخنزير مقتض لشحمه بإجماع انتهى.

وليس كذلك، فقد خالف فيه داود وغيره، وتكلمنا على ذلك في البقرة، وتأخر هنا به وتقدم هناك تفنناً في الكلام واتساعاً، ولكون الجلالة وقعت هناك فصلاً أولاً كالفصل، وهنا جاءت معطوفات بعدها، فليست فصلاً ولا كالفصل، وما جاء كذلك يقتضي في أكثر المواضع المد.

{والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع} تقدم شرح هذه الألفاظ في المفردات.

قال ابن عباس وقتادة: كان أهل الجاهلية يخنقون الشاة وغيرها، فإذا ماتت أكلوها.

وقال أبو عبد الله: ليس الموقوذة إلا في ملك، وليس في صيد وقيذ.

وقال مالك وغيره من الفقهاء في: الصيد ما حكمه حكم الوقيذ، وهو نص في قول النبي صلى الله عليه وسلم في المعراض:"وإذا أصاب بعرضه فلا تأكل فإنه وقيذ".

وقال ابن عباس، وقتادة، والسدي، والضحاك: النطيحة الشاة تنطحها أخرى فيموتان، أو الشاة تنطحها البقر والغنم.

وقال قوم: النطيحة المناطحة، لأن الشاتين قد يتناطحان فيموتان.

قال ابن عطية: كل ما مات ضغطاً فهو نطيح.

وقرأ عبد الله وأبو ميسرة: والمنطوحة والمعنى في قوله وما أكل السبع: ما افترسه فأكل منه.

ولا يحمل على ظاهره، لأن ما فرض أنه أكله السبع لا وجود له فيحرم أكله، ولذلك قال الزمخشري: وما أكل السبع بعضه، وهذه كلها كان أهل الجاهلية يأكلونها.

وقرأ الحسن والفياض، وطلحة بن سلمان، وأبو حيوة: السبع بسكون الباء، ورويت عن أبي بكر عن عاصم في غير المشهور، ورويت عن أبي عمرو.

وقرأ عبد الله: وأكيلة السبع.

وقرأ ابن عباس: وأكيل السبع وهما بمعنى مأكول السبع، وذكر هذه المحرمات هو تفصيل لما أجمل في عموم قوله: {إلا ما يتلى عليكم} وبهذا صار المستثنى منه والمستثنى معلومين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت