فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123448 من 466147

{إلا ما ذكيتم} قال علي ، وابن عباس ، والحسن ، وقتادة ، وإبراهيم ، وطاووس ، وعبيد بن عمير ، والضحاك ، وابن زيد ، والجمهور: هو راجع إلى المذكورات أي من قوله: والمنخنقة إلى وما أكل السبع.

فما أدرك منها بطرف بعض ، أو بضرب برجل ، أو يحرك ذنباً.

وبالجملة ما تيقنت فيه حياة ذكي وأكل.

وقال بهذا مالك في قول ، والمشهور عنه وعن أصحابه المدنيين: أنّ الذكاة في هذه المذكورات هي ما لم ينفذ مقاتلها ويتحقق أنها لا تعيش ، ومتى صارت إلى ذلك كانت في حكم الميتة.

وعلى هذين القولين فالاستثناء متصل ، لكنه خلاف في الحال التي يؤثر فيها الذكاة في المذكورات.

وكان الزمخشري مال إلى مشهور قول مالك فإنه قال: إلا ما أدركتم ذكاته وهو يضطرب اضطراب المذبوح وتشخب وداجه.

وقيل: الاستثناء متصل عائد إلى أقرب مذكور وهو ما أكل السبع ومختص به ، والمعنى: إلا ما أدركتم فيه حياة مما أكل السبع فذكيتموه ، فإنه حلال.

وقيل: هو استثناء منقطع والتقدير: لكنْ ما ذكيتم من غير هذه فكلوه.

وكان هذا القائل رأى أنّ هذه الأوصاف وجدت فيما مات بشيء منها ، إما بالخنق ، وإما بالوقذ ، أو التردي ، أو النطح ، أو افتراس السبع ، ووصلت إلى حد لا تعيش فيه بسب بوصف من هذه الأوصاف على مذهب من اعتبر ذلك ، فلذلك كان الاستثناء منقطعاً.

والظاهر أنه استثناء متصل ، وإنما نص على هذه الخمسة وإن كان في حكم الميتة ، ولم يكتف بذكر الميتة لأن العرب كانت تعتقد أنّ هذه الحوادث على المأكول كالذكاة ، وأن الميتة ما ماتت بوجع دون سبب يعرف من هذه الأسباب.

وظاهر قوله: إلا ما ذكيتم ، يقتضي أنّ ما لا يدرك لا يجوز أكله كالجنين إذا خرج من بطن أمه المذبوحة ميتاً ، إذا كان استثناء منقطعاً فيندرج في عموم الميتة ، وهذا مذهب أبي حنيفة.

وذهب الجمهور إلى جواز أكله.

والحديث الذي استنبطوا منه الجواز حجة لأبي حنيفة لا لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت