فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124397 من 466147

ومن فوائد مكي بن أبي طالب فِي الآيات السابقة:

قال - رحمه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة المائدة

قال علقمة: ما كان في القرآن {يا أيها الذين آمَنُواْ} فهو نزل بالمدينة، وما كان {يا أيها الناس} فهو نزل بمكة.

وهذا قول جرى من علقمة على معنى أن الأكثر كذلك، وليس يصحب ذلك في كل القرآن، بل"قد"يكون في المدني {يا أيها الناس} وفي المكي {يا أيها الذين آمَنُواْ} .

ولكن ما كان فيه {يا أيها الذين آمَنُواْ} فهو مدني، وما كان (فيه) {يا أيها الناس} ولَيْسَ فِيه {يا أيها الذين آمَنُواْ} فهو مكي، وفي"النور"اختلاف.

قوله {غَيْرَ مُحِلِّي الصيد} نصب على الحال من المضمر في {أَوْفُواْ} يراد به التقديم، وقيل: هو حال من الكاف والميم"في قوله {أُحِلَّتْ لَكُمْ} . وقيل: من"

الكاف والميم"في {عَلَيْكُمْ} ."

ومعنى الآية الأولى - من هذه السورة - أن العقود: العهود التي (قد) كان عاهد بعضهم بعضاً بها في الجاهلية من النصرة والمؤازرة، أمروا في الإسلام أن يوفوا بها، قال ذلك ابن عباس ومجاهد والضحاك/ وقتادة والسدي والثوري.

وروي أن النبي عليه السلام قال:"أَوْفوا بِعَقْدِ الْجاهِلِيَّةِ وَلا تُحدِثوا عَقْداً في الإِسْلامِ".

وقال الكلبي: العقود هنا الفرائض وما أُحِلَّ لهم وما حرم عليهم.

وقيل: هو كل شيء عقده الإنسان على نفسه: من حج أو يمين أو هبة أو عتق أو نكاح أو طلاق أو شبه ذلك.

وكل طاعة ألزمها الإنسان نفسَه، فليس له أن يخرج منها حتى يُتِمَّها، وعليه القضاءُ إن قطعها من غير عذر.

"و"قال ابن جريج: هي العهود التي أخذها الله على أهل الكتاب من العمل بما في التوراة والإنجيل في تصديق محمد، فهي لأهل الكتاب خاصة، وكان في كتاب رسول الله الذي بعثه إلى نجران: هذا بيانٌ من الله ورسولِه: {يا أيها الذين آمَنُواْ أَوْفُواْ بالعقود} إلى {سَرِيعُ الحساب} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت