فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125757 من 466147

قال - عليه الرحمة:

قوله جلّ ذكره: {وَاذْكُرُوا نعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِى وَاثَقَكُم بِهِ} .

الإشارة منه إلى التعريف السابق الذي لولاه ما علمْتَ أنه من هو.

ويقال أمرهم بتذكّر ما سبق لهم من القِسَمِ وهم في كَتْمِ العَدَم، فلا للأغيار عنهم خبر، ولا لهم عين ولا أثر، ولا وقع عليهم بصيرة، وقد سماهم بالإيمان، وحكم لهم بالغفران قبل حصول العصيان، ثم لما أظهرهم وأحياهم عرَّفهم التوحيد قبل أن كلَّفهم الحدود، وعرض عليهم بعد ذلك الأمانة وحذّرهم الخيانة، فقابلوا قوله بالتصديق، ووعَدُوا من أنفسهم الوفاءَ بشرط التحقيق، فأمدَّهم بحسن التوفيق، وثَبَّتهم على الطريق، ثم شكرهم حيث أخبر عنهم بقوله جل ذكره: {إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} .

ثم قال: {وَاتَّقُوا اللهَ} : يعني في نقض ما أبرمتم من العقود، والرجوع عمَّا قدمتم من العهود، {إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} لا يخفى عليه من خطرات قلوبكم ونيات صدوركم. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 406 - 407}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت