فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127067 من 466147

ومن فوائد الطبري في الآيات السابقة:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ... (12) }

وَهَذِهِ الْآيَةُ أُنْزِلَتْ إِعْلَامًا مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ بِهِ , أَخْلَاقَ الَّذِينَ هَمُّوا بِبَسْطِ أَيْدِيهِمْ إِلَيْهِمْ مِنَ الْيَهُودِ.

عَنِ الْحَسَنِ , فِي قَوْلِهِ: {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} قَالَ:"الْيَهُودُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. وَأَنَّ الَّذِي هَمُّوا بِهِ مِنَ الْغَدْرِ وَنَقْضِ الْعَهْدِ الَّذِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ مِنْ صِفَاتِهِمْ وَصِفَاتِ أَوَائِلِهِمْ وَأَخْلَاقِهِمْ وَأَخْلَاقِ أَسْلَافِهِمْ قَدِيمًا , وَاحْتِجَاجًا لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْيَهُودِ بِإِطْلَاعِهِ إِيَّاهُ عَلَى مَا كَانَ عَلِمَهُ عِنْدَهُمْ دُونَ الْعَرَبِ مِنْ خَفِيِّ أُمُورِهِمْ وَمَكْنُونِ عُلُومِهِمْ , وَتَوْبِيخًا لِلْيَهُودِ فِي تَمَادِيهِمْ فِي الْغَيِّ , وَإِصْرَارِهِمْ عَلَى الْكُفْرِ مَعَ عِلْمِهِمْ بِخَطَإِ مَا هُمْ عَلَيْهِمْ مُقِيمُونَ. يَقُولُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَسْتَعْظِمُوا أَمْرَ الَّذِينَ هَمُّوا بِبَسْطِ أَيْدِيهِمْ إِلَيْكُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ الْيَهُودِ بِمَا هَمُّوا بِهِ لَكُمْ , وَلَا أَمْرَ الْغَدْرِ الَّذِي حَاوَلُوهُ وَأَرَادُوهُ بِكُمْ , فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَخْلَاقِ أَوَائِلِهِمْ وَأَسْلَافِهِمْ , لَا يَعْدُونَ أَنْ يَكُونُوا عَلَى مِنْهَاجِ أَوَّلِهِمْ وَطَرِيقِ سَلَفِهِمْ."

ثُمَّ ابْتَدَأَ الْخَبَرَ عَزَّ ذِكْرُهُ عَنْ بَعْضِ غَدَرَاتِهِمْ وَخِيَانَاتِهِمْ وَجَرَاءَتِهِمْ عَلَى رَبِّهِمْ وَنَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمُ الَّذِي وَاثَقَهُمْ عَلَيْهِ بَارِئُهُمْ , مَعَ نِعَمِهِ الَّتِي خَصَّهُمْ بِهَا , وَكَرَامَاتِهِ الَّتِي طَوَّقَهُمْ شُكْرَهَا , فَقَالَ: وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ مَنْ سَلَفَ مِمَّنْ هَمَّ بِبَسْطِ يَدِهِ إِلَيْكُمْ مِنْ يَهُودِ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْوَفَاءِ لَهُ بِعُهُودِهِ وَطَاعَتِهِ فِيمَا أَمَرَهُمْ وَنَهَاهُمْ.

عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ , فِي قَوْلِهِ: {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} قَالَ:"أَخَذَ اللَّهُ مَوَاثِيقَهُمْ أَنْ يُخْلِصُوا لَهُ وَلَا يَعْبُدُوا غَيْرَهُ {وَبَعَثَنَا مِنْهُمُ} "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت