[فصل]
قال السيوطي:
{مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ... الآية}
أخرج ابن جرير عن الضحاك في قوله {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل} يقول: من أجل ابن آدم الذي قتل أخاه ظلماً.
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود وناس من الصحابة في قوله {من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً} عند المقتول يقول: في الإثم {ومن أحياها} فاستنقذها من هلكة {فكأنما أحيا الناس جميعاً} عند المستنفذ.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر عن ابن عباس في قوله {فكأنما قتل الناس جميعاً} قال: أوبق نفسه كما لو قتل الناس جميعاً وفي قوله {من أحياها} قال: من سلم من قتلها.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في الآية قال: احياؤها أن لا يقتل نفساً حرمها الله.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في الآية قال: من قتل نبياً، أو إمام عدل، فكأنما قتل الناس جميعاً.
وأخرج ابن سعد عن أبي هريرة قال: دخلت على عثمان يوم الدار فقلت: جئت لأنصرك. فقال: يا أبا هريرة، أيسرك أن تقتل الناس جميعاً وإيار معهم؟ قلت: لا. قال: فإنك إن قتلت رجلاً واحداً فكأنما قتلت الناس جميعاً، فانصرف.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله {فكأنما قتل الناس جميعاً} قال: هذه مثل التي في سورة النساء {ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً} [النساء: 93] يقول: لو قتل الناس جميعاً لم يزد على مثل ذلك العذاب.