فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126568 من 466147

[لطيفة]

قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:

واختلف فِي اشتقاق المسيح فِي صفة نبيّ الله، وكلمته: عيسى، وفى صفة عدوّ الله الدّجّال - أَخزاه الله - على أَقوال كثيرة تنيف على خمسين.

قال ابن دِحْية فِي كتابه:"مَجْمع البحرين فِي فوائد المشرقين والمغربين": فيها ثلاثة وعشرِون قولاً.

ولم أَرَ مَنْ جمعها قبلى ممّن رَحَل وجال، ولقى الرّجال.

قال مؤلِّف هذا الكتاب محمّد الفيروزابادي - تاب الله عليه - فأَضفت إِلى ما ذكره الحافظ من الوجوه الحسنة، والأَقوال البديعة، فتمّت بها خمسون وجهاً.

وبيانه أَن العلماءَ اختلفوا فِي اللفظة هل هي عربيّة أَم لا.

فقال بعضهم: سريانيّة.

وأَصلها مشيحا - بالشين المعجمة - فعرّبها العرب.

وكذا ينطق بها اليهود.

قاله أَبو عُبيد.

وهذا القول الأَوّل.

والذين قالوا: إِنها عربية اختلفوا ما مادّتها.

فقيل: مِن (س ى ح) وقيل من (م س ح) ثمّ اختلفا، فقال الأَوّلون: مَفْعِل من ساح يسيح؛ لأَنَّه يسيح فِي بلدان الدنيا وأَقطار العالم جميعها، أَصلها: مَسْيح، فأَسكنت الياءُ، ونقلت حركتها إِلى السّين؛ لاستثقالهم الكسرة على الياءِ.

وهذا القول الثاني.

وقال الآخرون: مسِيح: مشتقّ من مَسَح إِذا سار فِي الأَرض وقطعها: فعيل بمعنى فاعل.

والفرق بين هذا وما قبله أَنْ هذا يختصّ بقطْع الأَرض، وذلك بقطع جميع البلاد.

وهذا الثالث.

والرّابع عن أَبى الحسن القابِسيّ، وقد سأَله أَبو عمرٍو الدانيّ: كيف يقرأ المَسِيح الدّجال؟ قال: بفتح الميم وتخفيف السّين، مثل المسيح ابن مريم، لأَنَّ عيسى عليه السّلام مُسِح بالبركة، وهذا مُسِحت عَيْنه.

الخامس قال أَبو الحسن: ومن الناس مَن يقرؤه بكسر الميم والسّين مثقِّلاً كسِكَّيت، فيفرُق بذلك بينهما.

وهو وجه.

وأَمّا أَنا فما أَقرؤه إِلاَّ كما أَخبرتك.

السّادس عن شيخه ابن بَشْكُوَال: أَنَّه قال: سمعت الحافظ أَبا عُمَر بن عبد البَرّ يقول: ومنهم من قال ذلك بالخاءِ المعجمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت