{فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون} إنما قالوا هذه المقالة لأن مذهب اليهود التجسيم فكانوا يجوزون الذهاب والمجيء على الله تعالى عن ذلك علواً كبيراً.
قال بعض العلماء: إن كانوا قالوا هذا على وجه الذهاب من مكان إلى مكان فهو كفر وإن كانوا قالوه على وجه الخلاف لأمر الله وأمر نبيه فهو فسق، وقال بعضهم: إنما قالوه على وجه المجاز.
والمعنى: اذهب أنت وربك معين لك لكن قوله: فقاتلا يفسد هذا التأويل.
وقال بعضهم: إنما أرادوا بقولهم وربك أخاه هارون لأنه كان أكبر من موسى والأصح أنهم إنما قالوا ذلك جهلاً منهم بالله تعالى وصفاته ومنه قوله تعالى: {وما قدروا الله حق قدره} . انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 2 صـ}