[سورة المائدة (5) : الآيات 27 إلى 32]
(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ(27)
(1) إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك: تبوء بمعنى تعود أو تحمل وأوجه التأويلات للجملة (إني لا أبسط يدي إليك لمقاتلتك وأفضل أن تحمل وحدك إثم قتلك إياي ثم إثم معصيتك التي لم يقبل الله قربانك بسببها) .
(2) فطوعت: بمعنى أساغت ورضيت وسوّلت وزينت.
(3) يبحث: يحفر وينبش.
(4) سوأة: هنا كناية عن الجثة بعد الموت.
(5) أو فساد في الأرض: معطوفة على بِغَيْرِ نَفْسٍ أي من قتل نفسا بقصد البغي والفساد في الأرض.
(6) ومن أحياها: ومن حافظ على حياة النفس.
تعليق على الآية وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ والآيات الخمس التالية لها وما فيها من تلقين وصور
عبارة الآيات واضحة. وقد أمرت أولاها النبي صلى الله عليه وسلم بتلاوة نبأ ابني آدم اللذين
قرّبا لله قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبله من الآخر. واستمرت هي والآيات الأربع التالية في سرد بقية النبأ وما كان من حوار بين الأخوين وما كان من إقدام أحدهما على قتل الآخر وندمه وخسرانه. أما الآية السادسة فجاءت معقبة على النبأ مؤذنة بما كتبه الله على بني إسرائيل نتيجة لذلك. ومنددة بهم لأنهم برغم ما أرسله إليهم من رسل بالبينات لم يرعووا وكانوا مسرفين في الأرض بغيا وفسادا.