[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
وقرأ ابن مُحَيْصِن هنا وفي جميع القُرْآن"يَا قَوْمُ"مضموم الميم.
وتروى قراءة عن ابن كثيرٍ [ووَجْهُهَا أنَّها] لُغَةٌ في المُنَادى المضاف إلى يَاءِ المُتَكَلِّم كَقِرَاءة { [قَالَ] رَبِّ احكم بالحق [الأنبياء: 112] ، وقد تقدَّمَت هذه [المسألة] .
وقرأ ابن السمَيْفع: {يَاقَوْمِ ادْخُلُوا} بفتح الياء
قوله: {وَلاَ تَرْتَدُّوا على أَدْبَارِكُمْ} فالجار والمجرور [حال من فاعل"تَرتَدوا"أي: لا ترتدوا مُنقلبين، ويجُوزُ أن] يتعلَّق بِنَفْسِ الفَعْل قَبْلَهُ.
وقوله:"فَتَنْقَلِبُوا"فيه وجهان:
أظهرُهُمَا: أنَّهُ مَجْزُومٌ عَطْفاً على فِعْل النَّهْي.
والثاني: أنَّهُ منصُوبٌ بإضْمَار"أنْ"بعد الفَاءِ في جواب النَّهي.
و"خَاسِرِين"حالٌ.
وفي المَعْنَى وجهان:
أحدهما: لا يَرْجِعُوا عن الدِّين الصَّحيح في نُبُوَّة مُوسَى؛ لأنَّهُ - عليه السلام - لما أخْبَرَ اللَّه تعالى جعل تِلْكَ الأرْضَ لَهُم، [أو] كان هذا وعْداً بأنَّ الله يَنْصُرهم عليهم، فلو لَمْ يقْطعُوا بِهَذِه النُّصْرَة، صارُوا شاكِّين في صِدْق مُوسى - عليه الصلاة والسلام - فيصيروا كافرين بالنُّبُوَّة والإلهِيَّة.
والثاني: لا ترجِعُوا عن الأرْضِ التي أمرتُم بِدُخُولِها إلى الأرْض الَّتِي خَرَجْتُم عنها، يُرْوَى أنَّهُم عَزَمُوا على الرُّجُوعِ إلى مِصْر. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 268 - 270} . باختصار.