فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128044 من 466147

[فصل]

قال ابن الجوزي:

المجلس الثاني في قصة قابيل وهابيل

الحمد لله الذي نصب من كل كائن على وحدانيته برهانا وتشرَّف على خلقه كما شاء عزّاً وسلطانا وتصرف في خليقته كما شاء عزا وسلطانا واختار المتقين فوهب لهم بنعمته أمناً وإيمانا عم المذنبين برحمته عفواً وغفرانا ولم يقطع أرزاق أهل المعصية جوداً وامتناناً وأعاد شؤم الحسد على الحاسد لأنه ارتكب عدوانا (واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا) روح أهل الإخلاص بنسيم قربه وحذر يوم القصاص بجسيم كربه وحفظ السالك نحو رضاه في سربه وأكرم المؤمن به إذ كتب الإيمان في قلبه حكم في بريته فأمر ونهى وأقام بمعونته ما ضعف ووهى وأيقظ بموعظته من غفل وسها ودعا المذنب إلى توبة لغفران ذنبه أرسل شمالا ودبورا فأنشر زرعاً لم يكن منشورا وجعل الشمس سراجاً والقمر نورا بين شرقه وغربه رد عيون العقول عن صفته وأعشاها وأنذر بيوم محاسبته من يخشاها وخلق لآدم حواء (فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به) ليس بجسم فيشبه الأجسام ولا بمتجوف فيحتاج إلى الشراب والطعام ولا تُحدَث له صفة فيتطرق عليها انعدام نصفه بالنقل من غير كيف والسلام ولعن الله الجهمي والمشبِّه أحمده حمد عبد لربه معتذر إليه من ذنبه وأقر بتوحيده إقرار مخلص من قلبه وأصلي على رسوله محمد وآله وصحبه أبي بكر الصديق ضجيعه في تربه وعمر الذي لا يسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت