فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129716 من 466147

قال - رحمه الله:

قوله تعالى: {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} اختلفوا فيمن نزلت على خمسة أقوال.

أحدها:"أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ بيهودي وقد حمموه وجلدوه، فقال: أهكذا تجدون حدّ الزاني في كتابكم؟ قالوا: نعم فدعا رجلاً من علمائهم، فقال: أنشدُك الله الذي أنزل التوراة على موسى، هكذا تجدون حدَّ الزاني في كتابكم؟ قال: لا، ولكنّه كثر في أشرافنا، فكنا نترك الشريف، ونُقيمه على الوضيع، فقلنا: تعالوا نُجْمِعْ على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فاجتمعنا على التحميم والجلد."

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم إِني أول من أحيا أمرَك إِذا أماتوه"فأمَرَ به فَرُجم، ونزلت هذه الآية"، رواه البراء بن عازب."

والثاني: أنها نزلت في ابن صوريا آمن ثم كفر، وهذا المعنى مروي عن أبي هريرة.

والثالث: أنها نزلت في يهودي قتل يهودياً، ثم قال: سلوا محمداً فإن كان بُعِثَ بالدّية، اختصمنا إِليه، وإِن كان بعث بالقتل، لم نأته، قال الشعبي.

والرابع: أنها نزلت في المنافقين، قاله ابن عباس، ومجاهد.

والخامس: أن رجلاً من الأنصار أشارت إِليه قريظة يوم حِصارهم على ماذا ننزل؟ فأشار إِليهم: أنه الذّبح، قاله السدي.

قال مقاتل: هو أبو لبابة بن عبد المنذر، قالت له قريظة: اننزل على حُكم سعدٍ، فأشار بيده: أنه الذّبح، وكان حليفاً لهم.

قال أبو لبابة فعلمت أني قد خُنتُ الله ورسوله، فنزلت هذه الآية.

ومعنى الكلام: لا يحزنك مسارعة الذين يُسارِعُون في الكفر من الذين قالوا آمنّا بأفواههم وهم المنافقون، ومن الذين هادوا وهم اليهود.

{سماعون للكذب} قال سيبويه: هو مرفوعٌ بالابتداء.

قال أبو الحسن الأخفش: ويجوز أن يكونَ رفعُه على معنى: ومن الذين هادوا سماعون للكذب.

وفي معناه أربعة أقوال.

أحدها: سماعون منك ليكذبوا عليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت