فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130644 من 466147

قال - رحمه الله:

(وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه)

في هذا النص السامى، نجد بعض إشارات بيانية تشير إلى مكانة القرآن بين الكتب السماوية، وتبدو هذه الإشارات فِي ثلاث نواح:

الناحية الأولى - أنه سبحانه لم يقل وقفينا على آثارهم بمحمد أو نحو ذلك، بل بين سبحانه أنه أنزل الكتاب، وفى ذلك إشارة إلى معنى استقلاله، وأنه لم يكن فيه تبعية لغيره من الكتب، بل هو مستقل بالمكانة منفرد بها من غير تبعية أيا كان نوعها، وأيا كان مقدارها، وذكر الكتاب دون ذكر النبي (صلى الله عليه وسلم) صراحة للإشارة إلى مكانة الشريعة الإسلامية وكتابها الكريم الباقى والخالد إلى يوم القيامة، وهو معجزة النبي (صلى الله عليه وسلم) وإذا ذكرها سبحانه فِي مقام الإكبار والتفخيم يكون بيانا لمكانة الرسالة المحمدية، وبيان أن حجتها أقوى الحجج، وأشدها تثبيتا، وأبقاها فِي هذا الوجود، وقد ذكر الله سبحانه وتعالى الكتاب من غير تعريف سوى ذلك، و (أل) كما قال علماء اللغة للعهد، وفى ذلك إشارة إلى كماله، أي أنه"الكتاب"الذي هو جدير باسم الكتاب، بحيث إذا أطلق اسم الكتاب لا ينصرف إلا إليه؟ لأنه الفرد الكامل من بين الكتب فِي هذا الوجود.

وقد زاده الله تعالى شرفا فنسب الإنزال إليه سبحانه، وفى ذلك تأكيد لمنزلته العالية السامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت