روي أن عبد الله بن سلام قال: لما نزلت هذه الآية قلت يا رسول أنا رأيت علياً تصدق بخاتمه على محتاج وهو راكع، فنحن نتولاه.
وروي عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً صلاة الظهر، فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد، فرفع السائل يده إلى السماء وقال: الّلهم أشهد أني سألت في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فما أعطاني أحد شيئاً، وعلي عليه السلام كان راكعاً، فأومأ إليه بخنصره اليمنى وكان فيها خاتم، فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم بمرأى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"الّلهم إن أخي موسى سألك"فقال: {رَبّ اشرح لِى صَدْرِى} إلى قوله {وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى} [طه: 25 32] فأنزلت قرآناً ناطقاً {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سلطانا} [القصص: 35] الّلهم وأنا محمد نبيّك وصفيك فاشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيراً من أهلي علياً أشدد به ظهري.
قال أبو ذر: فوالله ما أتم رسول الله هذه الكلمة حتى نزل جبريل فقال: يا محمد إقرأ {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ} إلى أخرها، فهذا مجموع مع يتعلق بالروايات في هذه المسألة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 22 - 23}
قوله تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ} قال جابر بن عبد الله قال عبد الله بن سَلاَم للنبي صلى الله عليه وسلم: إن قومنا من قُرَيظة والنَّضِير قد هجرونا وأقسموا ألا يجالسونا، ولا نستطيع مجالسة أصحابك لبعد المنازل، فنزلت هذه الآية؛ فقال: رضينا بالله وبرسوله وبالمؤمنين أولياء.
"وَالَّذِينَ"عام في جميع المؤمنين.
وقد سئِل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهم عن معنى {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ والذين آمَنُواْ} هل هو عليّ بن أبي طالب؟ فقال: عليّ من المؤمنين؛ يذهب إلى أن هذا لجميع المؤمنين.