فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133429 من 466147

وقال ابن عطية:

واختلف القراء في إعراب الصابئين في هذه الآية فقرأ الجمهور و"الصابئون"بالرفع وعليه مصاحف الأمصار والقراء السبعة، وقرأ عثمان بن عفان وعائشة وأبي بن كعب وسعيد بن جبير والجحدري"والصابين"وهذه قراءة بينة الإعراب، وقرأ الحسن بن أبي الحسن والزهري"والصابيون"بكسر الباء وضم الياء دون همز وقد تقدم في سورة البقرة وأما قراءة الجمهور"والصابئون"فمذهب سيبويه والخليل ونحاة البصرة أنه من المقدم الذي معناه التأخير وهو المراد به، كأنه قال"إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون، والصابئون والنصارى"كذلك، وأنشد الزجاج نظيراً في ذلك:

وإلا فاعلموا أنا وأنتم ... بغاة ما بقينا في شقاق

فقوله وأنتم مقدم في اللفظ مؤخر في المعنى أي وأنتم كذلك، وحكى الزجّاج عن الكسائي والفراء أنهما قالا: و {الصابئون} عطف على {الذين} ، إذ الأصل في {الذين} الرفع وإذ نصب {إن} ضعيف وخطأ الزجّاج هذا القول وقال: {إن} أقوى النواصب، وحكي أيضاً عن الكسائي أنه قال و {الصابئون} عطف على الضمير في {هادوا} والتقدير هادوا هم الصابئون، وهذا قول يرده المعنى لأنه يقتضي أن الصابئين هادوا، وقيل إن معنى نعم، وما بعدها مرفوع بالابتداء، وروي عن بعضهم أنه قرأ"والصابئون"بالهمز انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}

وقال القرطبي:

{والذين هَادُواْ} معطوف، وكذا {والصابئون} معطوف على المضمر في"هَادُوا"في قول الكسائي والأخفش.

قال النحاس: سمعت الزجاج يقول وقد ذكر له قول الأخفش والكسائي: هذا خطأ من جهتين؛ إحداهما أن المضمر المرفوع يقبح العطف عليه حتى يؤكَّد.

والجهة الأُخرى أن المعطوف شريك المعطوف عليه فيصير المعنى أن الصابئين قد دخلوا في اليهودية وهذا محال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت