قال - رحمه الله:
قوله تعالى: {بما عقدتم} معناه شددتم، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو"عقّدتم"مشددة القاف، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي"عقَدتم"خفيفة القاف، وقرأ ابن عامر"عاقدتم"بألف على وزن فاعلتم، قال أبو علي من شدد القاف احتمل أمرين أحدهما أن يكون لتكثير الفعل لأنه خاطب جماعة والآخر يكون عقد مثل ضعف لا يراد به التكثير كما أن ضاعف لا يراد به فعل من اثنين. ومن قرأ"عقَدتم"فخفف القاف جاز أن يراد به الكثير من الفعل والقليل، وعقد اليمين كعقد الحبل والعهد، وقال الحطيئة:
قوم إذا عقدوا عقداً لجارهم ... شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا