[فائدة]
قال الفخر:
الوبال في اللغة: عبارة عما فيه من الثقل والمكروه.
يقال: مرعى وبيل إذا كان فيه وخامة، وماء وبيل إذا لم يستمر، أو الطعام الوبيل الذي يثقل على المعدة فلا ينهضم، قال تعالى: {فأخذناه أَخْذاً وَبِيلاً} [المزمل: 16] أي ثقيلا.
وإنما سمى الله تعالى ذلك وبالا لأنه خيره بين ثلاثة أشياء: اثنان منها توجب تنقيص المال، وهو ثقيل على الطبع، وهما الجزاء بالمثل والإطعام، والثالث: يوجب إيلام البدن وهو الصوم، وذلك أيضاً ثقيل على الطبع، والمعنى: أنه تعالى أوجب على قاتل الصيد أحد هذه الأشياء التي كل واحد منها ثقيل على الطبع حتى يحترز عن قتل الصيد في الحرم وفي حال الإحرام. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 80}
وقال ابن عطية:
وقوله تعالى: لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ الذوق هنا مستعار كما قال تعالى: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ [الدخان: 49] وكما قال فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ [النحل: 112] وكما قال أبو سفيان: ذق عقق وحقيقة الذوق إنما هي في حاسة السان، وهي في هذا كله مستعارة فيما بوشر بالنفس، والوبال سوء العاقبة، والمرعى الوبيل هو الذي يتأذى به بعد أكله، وعبر بأمره عن جميع حاله من قتل وتكفير وحكم عليه ومضي ماله أو تعبه بالصيام. انتهى انتهى {المحرر الوجيز. 2/ 240} ...