[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله:"إلاَّ البلاغُ": في رفعه وجهان:
أحدهما: أنه فاعلٌ بالجارِّ قبله؛ لاعتماده على النفي، أي: ما استقرَّ على الرَّسُول إلا البلاغُ.
والثاني: أنه مبتدأ، وخبره الجارُّ قبله، وعلى التقديرين، فالاستثناء مفرَّغٌ.
والبلاغُ يُحْتَمَلُ أن يكون مصدراً [لـ"بَلَّغَ"مشدَّداً، أي: ما عليه إلا التبليغُ، فجاء على حذفِ الزوائدِ، كـ"نَبَات"بعد"أنْبَتَ"، ويحتمل أن يكون مصدراً] لـ"بَلَغَ"مُخَفَّفاً بمعنى البُلُوغ، ويكون المعنى: ما عليه إلا البُلُوغُ بتبليغه، فالبلوغُ مُسْتلزمٌ للتبليغِ، فعبَّر باللاَّزمِ عن الملزوم. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 540 - 541}
قال - عليه الرحمة:
مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (99)
المتفرِّدُ بالإلهية اللهُ. والرسولُ - وإنْ جلَّ قَدْرُه - فليس عليه إلا البلاغ وهو أيضاً (بتسييره) . انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 450}