فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138946 من 466147

والثاني: أنهم استزادوا بذلك علماً إلى علمهم ويقيناً إلى يقينهم، وهذا قول من زعم أن السؤال كان بعد التصديق والمعرفة.

{وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ} يحتمل وجهين.

أحدهما: من الشاهدين لك عند الله بأنك قد أديت ما بعثك به إلينا.

والثاني: من الشاهدين عند من يأتي من قومنا بما شاهدناه من الآيات الدالة على أنك نبي إليهم وإلينا. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {قالوا نريد أن نأكل منها} هذا اعتذار منهم بيّنوا به سبب سؤالهم حين نهوا عنه.

وفي إِرادتهم للأكل منها ثلاثة أقوال.

أحدها: أنهم أرادوا ذلك للحاجة، وشدة الجوع، قاله ابن عباس.

والثاني: ليزدادوا إِيماناً، ذكره ابن الأنباري.

والثالث: للتبرك بها، ذكره الماوردي.

وفي قوله: {وتطمئن قلوبنا} ثلاثة أقوال.

أحدها: تطمئن إِلى أن الله تعالى قد بعثك إِلينا نبياً.

والثاني: إِلى أن الله تعالى قد إختارنا أعواناً لك.

والثالث: إِلى أن الله تعالى قد أجابك.

وقال ابن عباس: قال لهم عيسى: هل لكم أن تصوموا لله ثلاثين يوماً، ثم لا تسألونه شيئاً إِلا أعطاكم؟ فصاموا، ثم سألوا المائدة.

فمعنى: {ونعلم أن قد صدقتنا} في أنّا إِذا صمنا ثلاثين يوماً لم نسأل الله شيئاً إِلا أعطانا.

وفي هذا العلم قولان.

أحدهما: أنه علمٌ يحدث لهما لم يكن، وهو قول مَن قال: كان سؤالهم قبل استحكام معرفتهم.

والثاني: أنه زيادة علم إِلى علم، ويقين إِلى يقين، وهو قول مَن قال: كان سؤالهم بعد معرفتهم.

وقرأ الأعمش:"وتعلم"بالتاء، والمعنى: وتعلم القلوب أن قد صدقتنا.

وفي قوله: {من الشاهدين} أربعة أقوال.

أحدها: من الشاهدين لله بالقدرة، ولك بالنبّوة.

والثاني: عند بني إِسرائيل إِذا رجعنا إِليهم، وذلك أنهم كانوا مع عيسى في البرِيّة عند هذا السؤال.

والثالث: من الشاهدين عند من يأتي من قومنا بما شاهدنا من الآيات الدالة على أنك نبي.

والرابع: من الشاهدين لك عند الله بأداء ما بعثت به. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت