{وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا} بازدياد اليقين كما قال عطاء {وَنَعْلَمَ} علم مشاهدة وعيان على ما قدمناه {أَن قَدْ صَدَقْتَنَا} أي أنه قد صدقتنا في ادعاء النبوة، وقيل: في أن الله تعالى يجيب دعوتنا، وقيل: فيما ادعيت مطلقاً.
{وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشاهدين} عند من لم يحضرها من بني إسرائيل ليزداد المؤمنون منهم بشهادتنا طمأنينة ويقينا ويؤمن بسببها كفارهم أو من الشاهدين للعين دون السامعين للخبر، وقيل: من الشاهدين لله تعالى بالوحدانية ولك بالنبوة.
و {عَلَيْهَا} متعلق بالشاهدين إن جعل اللام للتعريف أو بمحدوف يفسره {مّنَ الشاهدين} إن جعلت موصولة.
وجوزنا تفسير ما لا يعمل للعامل، وقيل: متعلق به؛ وفيه تقديم ما في حيز الصلة وحرف الجر وكلاهما ممنوع.
ونقل عن بعض النحاة جواز التقديم في الظرف، وعن بعضهم جوازه مطلقاً، وجوز أن يكون حالاً من اسم كان أي عاكفين عليها.
وقرئ {يَعْلَمْ} بالبناء للمفعول و {تَعْلَمْ وَتَكُونُ} بالتاء والضمير للقلوب. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 7 صـ}
أجابوه عن ذلك بأنّهم ما أرادوا ذلك لضعف في إيمانهم إنّما أرادوا التيمّن بأكل طعام نزل من عند الله إكراماً لهم، ولذلك زادوا {منها} ولم يقتصروا على {أن نأكل} إذ ليس غرضهم من الأكل دفع الجوع بل الغرض التشرّف بأكل من شيء نازل من السماء.
وهذا مثل أكل أبي بكر من الطعام الذي أكَل منه ضيفه في بيته حين انتظروه بالعشاء إلى أن ذهب جزء من الليل، وحضر أبو بكر وغضب من تركهم الطعام، فلمّا أخذوا يطعمون جعل الطعام يربو فقال أبو بكر لزوجه: ما هذا يا أختَ بني فِراس.
وحمل من الغد بعض ذلك الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكل منه.