فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138439 من 466147

وفي التفسير المنير:

التفويض إلى الله تعالى بعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

[سورة المائدة (5) : آية 105]

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ(105)

الإعراب:

عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ: أَنْفُسَكُمْ: منصوب على الإغراء، أي: احفظوا أنفسكم، كما تقول:

عليك زيدا. لا يَضُرُّكُمْ: في موضع الجزم، لأنه جواب: عَلَيْكُمْ. وكان ينبغي أن يفتح آخره، إلا أنه أتى به مضموما تبعا لضم ما قبله.

المفردات اللغوية:

عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ أي احفظوها وقوموا بصلاحها فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي فيخبركم بأعمالكم ويجازيكم عليها.

سبب النزول:

ذكر الواحدي عن ابن عباس: كتب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى أهل هجر وعليهم منذر بن ساوى، يدعوهم إلى الإسلام، فإن أبوا فليؤدوا الجزية، فلما أتاه الكتاب عرضه على من عنده من العرب واليهود والنصارى، والصابئين والمجوس، فأقروا بالجزية وكرهوا الإسلام، وكتب إليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أما العرب فلا تقبل منهم إلا الإسلام أو السيف، وأما أهل الكتاب والمجوس فاقبل منهم الجزية، فلما قرأ عليهم كتاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أسلمت العرب، وأما أهل الكتاب والمجوس فأعطوا الجزية، فقال منافقو العرب: عجبا من محمد يزعم أن الله يبعثه

ليقاتل الناس كافة حتى يسلموا، ولا يقبل الجزية إلا من أهل الكتاب، فلا نراه إلا قبل من مشركي أهل هجر ما ردّ على مشركي العرب، فأنزل الله تعالى:

عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

يعني من ضل من أهل الكتاب.

هذه رواية، وقيل: المراد غير أهل الكتاب،

لما روى الإمام أحمد قال: قام أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إنكم تقرؤون هذه الآية، وإني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «إن الناس إذا رأوا المنكر ولا يغيرونه، يوشك الله عزّ وجلّ أن يعمهم بعقابه»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت