فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136872 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى{جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(97)}

(فصل: في تقدمة لهذا الربع)

قال الشيخ/ محمد المكي الناصري:

الربع الثاني من الحزب الثالث عشر

من المصحف الكريم (ت)

عباد الله

حديث هذا اليوم يستوب الربع الثاني من الحزب الثالث عشر في المصحف الكريم، وأول آية فيه قوله تعالى: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ} وآخر آية منه قوله تعالى: {وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ} .

ــــــــــــــــــــــــــــــ

يبتدئ الحديث في هذا الربع، بذكر فضائل الكعبة وخصائص البيت الحرام، وما اقتضته الحكمة الإلهية من جعل هذه المنطقة منطقة أمن عام، وطمأنينة شاملة، بالنسبة للإنسان وبالنسبة للحيوان، فالإنسان في دائرتها لا يتعرض لأي انتقام من أخيه أو عدوان، والحيوان في محيطها يتمتع بعهد الأمان وبالحصانة التامة من طرف الإنسان، بحيث لا يسفك بها دم، ولا يتوقع فيها ثأر، ولا يروع فيها سرب، ولا يقتل فيها صيد، ولا يعضد فيها شجر، ويكون الحجاج إليها كلهم فارغي البال، اللهم إلا من عبادتهم التي يعكفون عليها، ومناسكهم التي يقومون بها وهم على أحسن حال، دون رفث ولا فسوق ولا جدال، وذلك قوله تعالى: جَعَلَ

اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ أي آمنا لهم وصلاحا. وسميت الكعبة (كعبة) لنتوئها وبروزها، إذ يقال لكل ناتئ بارز (كعب) ، مستديرا أو غير مستدير، على ما صححه المحققون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت