فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134872 من 466147

فخرج وخرجت معه يمشي واتبعه ، يذكر الله ، ولا يلتفت ولا يقف على شيء حتى إذ أمسى قال: يا سلمان صل أنت ونم ، وكل واشرب ، ثم قام هو يصلي إلى أن انتهى إلى بيت المقدس ، وكان لا يرفع طرفه إلى السماء حتى انتهينا إلى بيت المقدس ، وإذا على الباب مقعد قال: يا عبد الله ، قد ترى حالي فتصدق عليَّ بشيء ، فلم يلتفت إليه ودخل المسجد ودخلت معه ، فجعل يتتبع أمكنة من المسجد يصلي فيها ، ثم قال: يا سلمان ، إني لم أنم منذ كذا وكذا ولم أجد طعم نوم ، فإن أنت جعلت لي أن توقظني إذا بلغ الظل مكان كذا وكذا نمت ، فاني أحب أن أنام في هذا المسجد وإلا لم أنم. قال: قلت: فإني أفعل. قال: فانظر إذا بلغ الظل مكان كذا وكذا فأيقظني إذا غلبتني عيني ، فنام فقلت في نفسي: هذا لم ينم منذ كذا وكذا وقد رأيت بعض ذلك ، لأدعنه ينام حتى يشتفي من النوم.

وكان فيما يمشي وأنا معه يقبل عليَّ فيعظني ، ويخبرني أن لي رباً وأن بين يديه جنة وناراً وحساباً ، ويعلمني بذلك ويذكرني نحو ما كان يذكر القوم يوم الأحد حتى قال فيما يقول لي: يا سلمان ، الله تعالى سوف يبعث رسولاً اسمه أحمد يخرج بتهامة - وكان رجلاً أعجمياً لا يحسن أن يقول تهامة ولا محمد - علامته أنه يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة ، بين كتفيه خاتم ، وهذا زمانه الذي يخرج فيه قد تقارب ، فأما أنا فإني شيخ كبير ولا أحسبني أدركه ، فإن أدركته أنت فصدقه واتبعه.

قلت: وإن أمرني بترك دينك وما أنت عليه؟ قال: وإن أمرك فإن الحق فيما يجيء به ، ورضا الرحمن فيما قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت