فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134873 من 466147

فلم يمض إلا يسير حتى استيقظ فزعاً يذكر الله تعالى فقال: يا سلمان ، مضى الفيء من هذا المكان ولم أذكر الله ، أين ما جعلت لي على نفسك؟ قال: قلت: أخبرتني أنك لم تنم منذ كذا وكذا ، وقد رأيت بعض ذلك فأحببت أن تشتفي من النوم فحمد الله ، فقام وخرج فتبعته فقال المقعد: يا عبد الله ، دخلت فسألتك فلم تعطني ، وخرجت فسألتك فلم تعطني ، فقام ينظر هل يرى أحداً فلم يره ، فدنا منه فقال: ناولني يدك ، فناوله فقال: قم بسم الله ، فقام كأنه نشط من عقال صحيحاً لا عيب فيه ، فخلى عن يده ، فانطلق ذاهباً فكان لا يلوي على أحد ولا يقوم عليه ، فقال لي المقعد: يا غلام ، أحمل على ثيابي حتى أنطلق وأبشر أهلي ، فحملت عليه ثيابه وانطلق لا يلوي عليَّ.

فخرجت في أثره أطلبه ، وكلما سألت عنه قالوا: أمامك. حتى لقيني الركب من كلب فسألتهم ، فلما سمعوا لغتي أناخ رجل منهم بعيره فحملني ، فجعلني خلفه حتى بلغوا بي بلادهم قال: فباعوني فاشترتني امرأة من الأنصار فجعلتني في حائط لها ، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأُخبرت به ، فأخذت شيئاً من تمر حائطي فجعلته على شيء ، ثم أتيته فوجدت عنده أناساً ، وإذا أبو بكر أقرب القوم منه ، فوضعته بين يديه فقال: ما هذا؟ قلت صدقة. فقال للقوم: كلوا ولم يأكل هو ، ثم لبثت ما شاء الله ، ثم أخذت مثل ذلك فجعلته على شيء ، ثم أتيته به فوجدت عنده أناساً ، وإذا أبو بكر أقرب القوم منه ، فوضعته بين يديه فقال: ما هذا؟ قلت: هدية. قال: بسم الله ، فأكل وأكل القوم ، قال: قلت: في نفسي هذه من آياته ، كان صاحبي رجلاً أعجمياً لم يحسن أن يقول تهامة قال تهمة ، وقال أحمد فدرت خلفه ففطن بي فأرخى ثوبه فإذا الخاتم في ناحية كتفه الايسر ، فتبينته ثم درت حتى جلست بين يديه فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت