فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133977 من 466147

وقال ابن عطية:

أمر الله نبيه أن يوقفهم على عبادتهم شخصاً من البشر لا يملك أن يضرهم ولا أن ينفعهم، و {من دون} ودون فلان وما جاء من هذه اللفظة فإنما تضاف إلى من ليس في النازلة التي فيها القول، وتفسيرها بغير أمر غير مطرد، و"الضَّر"بفتح الضاد المصدر، و"الضَّر"بضمها الاسم وهو عدم الخير، و {السميع} هنا إشارة إلى تحصيل أقوالهم والعليم بنياتهم، وقال بعض المفسرين: هاتان الصفتان منبهتان على قصور البشر، أي والله تعالى هو السميع العليم بالإطلاق لا عيسى ولا غيره، وهم مقرون أن عيسى قد كان مدة لا يسمع ولا يعلم، وقال نحوه مكي. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً} زيادة في البيان وإقامة حجة عليهم؛ أي أنتم مقرون أن عيسى كان جَنِيناً في بطن أُمه، لا يملك لأحد ضرّاً ولا نفعاً، وإذ أقررتم أن عيسى كان في حال من الأحوال لا يسمع ولا يبصر ولا يعلم ولا ينفع ولا يضر، فكيف اتخذتموه إلها؟.

{والله هُوَ السميع العليم} أي لم يزل سميعاً عليماً يملك الضرّ والنّفع، ومن كانت هذه صفته فهو الإله على الحقيقة. والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت