فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135366 من 466147

قال - رحمه الله:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ... الآية}

هذا القطاع بجملته يتناول قضية واحدة - على تعدد الموضوعات التي يتعرض لها - ويدور كله حول محور واحد .. إنه يتناول قضية التشريع فيجعلها هي قضية الألوهية .. الله هو الذي يحرم ويحلل .. والله هو الذي يحظر ويبيح .. والله هو الذي ينهى ويأمر .. ثم تتساوى المسائل كلها عند هذه القاعدة. كبيرها وصغيرها. فشئون الحياة الإنسانية بجملتها يجب أن ترد إلى هذه القاعدة دون سواها.

والذي يدعي حق التشريع أو يزاوله، فإنما يدعي حق الألوهية أو يزاوله .. وليس هذا الحق لأحد إلا لله .. وإلا فهو الاعتداء على حق الله وسلطانه وألوهيته .. والله لا يحب المعتدين .. والذي يستمد في شيء من هذا كله من عرف الناس ومقولاتهم ومصطلحاتهم، فإنما يعدل عما أنزل الله إلى الرسول .. ويخرج بهذا العدول عن الإيمان بالله ويخرج من هذا الدين.

وتبدأ كل فقرة من فقرات هذا القطاع بنداء واحد مكرر: {يا أيها الذين آمنوا} .. {يا أيها الذين أمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا .. } .. {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه .. } .. {يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب .. } .. {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم .. } .. {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم .. } .. {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم .. } ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت