فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137279 من 466147

ومن فوائد الراغب الأصفهاني في الآيات الكريمة:

قوله عز وجل: (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(97)

الكعبة: بيت مَرْبَع شبيهاً مكَعب ومنه قيل: كَعْبُ ثدي المرأة.

وقوله: (البَيتَ الحَرَامَ) يصح أن يكون بدلاً من قوله:

(الْكَعْبَةَ) ، وقوله: (قِيامًا) في موضع الحال، ويجوز أن يكون مفعولاً

ثانياً، ويصح أن يجعل (البَيتَ الحَرَامَ) مفعولاً ثانياً، ويجعل (قِيامًا)

حالاً، والقيام، والقوام ما يُقوم به الأمر في معاشهم وصلاح أبدانهم،

ونقاء نفوسهم، ونبه تعالى أن الإنسان إذا تفكر فيها بيَّن اللّه لهم من يعظِّم

الكعبة أ. والشهر الحرام والهدي والقلائد.

فنبهه بذلك أن اللّه تعالى لإحاطة علمه بالأشياء قبل كونها ومعرفته لمصالح العباد جعل ذلك سبباً لعبادتهم للّه تعالى،

قال الأصم: (قِيامًا لِّلنَّاسِ) أي: دائماً لهم لا يُنْسخ حكمه،

وقال الحسن: يعني بالشهر الحرام: الأشهر الحرم فأخرج اللفظ

مخرج الواحد،

فإن قيل ما فائدة قوله: (وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) بعد

قوله: (مَا فِى السَّموَات وَمَا فِى الأَرضِ) ؟

قيل: إن لفظ قوله: يعلم إخبار عن المستقبل (وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)

أن ليس علمه مقصور على ما تقدم، بل هو عالم الغيب والشهادة،

إن قيل: كيف جعل قياماً علة لعلمنا أن اللّه يعلم ما في السماوات والأرض؟

قيل: ليس هذا متعلق بل هو متعلق به وبما قبله.

ونبه أنه تعالى قيض إما باعث من خارج أو باعث من داخل على تحريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت