فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137655 من 466147

فما دامت قلوبكم واحدة، وأهواؤكم واحدة، ولم تلبسوا شيعاً، فمروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، فإذا اختلفت القلوب والأهواء فعند ذلك جاء تأويلها.

وقوله تعالى: {لاَ يَضُرُّكُمْ مَّن ضَلَّ} يقول: لا يضركم ضلالة من ضلّ {إِذَا اهتديتم} إذا ثبتم على الحق {إِلَى الله} تعالى {مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً} يوم القيامة {فَيُنَبّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} في الدنيا.

وقال في رواية الكلبي نزلت في"منذر بن عمرو"بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل هجر ليدعوهم إلى الإسلام، فأبوا الإسلام، فوضع عليهم الجزية فقال: {لاَ يَضُرُّكُمْ مَّن ضَلَّ} من أهل هجر، وأقر بالجزية {إِذَا اهتديتم} إلى الله يعني آمنتم بالله. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم}

في سبب نزولها قولان.

أحدهما:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إِلى هَجَر، وعليهم المنذر بن ساوي يدعوهم إِلى الإسلام، فإن أبوا فليُؤدُّوا الجزية، فلما أتاه الكتاب، عرضه على مَن عنده من العرب واليهود والنصارى والمجوس، فأقرُّوا بالجزية، وكرهوا الإسلام، فكتب إِليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما العرب فلا تقبل منهم إِلا الإسلام أو السّيف، وأما أهل الكتاب والمجوس فاقبل منهم الجزية"فلما قرأ عليهم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلمت العرب، وأعطى أهل الكتاب والمجوس الجزية، فقال منافقوا مكة: عجباً لمحمدٍ يزعم أن الله بعثه ليقاتل الناس كافة حتى يسلموا، وقد قبل من مجوس هَجر، وأهل الكتاب الجزية، فهلاّ أكرههم على الإسلام، وقد ردَّها على إِخواننا من العرب، فشق ذلك على المسلمين، فنزلت هذه الآية"، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت