فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139167 من 466147

وفي التفسير المنير:

سؤال الرسل يوم القيامة عن أثر دعوتهم

[سورة المائدة (5) : آية 109]

(يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ماذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ(109)

المفردات اللغوية:

يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ هو يوم القيامة. فَيَقُولُ: ماذا أُجِبْتُمْ أي يقول هم توبيخا لقومهم: ما الذي أجبتم به حين دعوتم إلى التوحيد. عَلَّامُ الْغُيُوبِ ما غاب عن العباد وذهب عنهم علمه لشدة هول يوم القيامة وفزعهم.

المناسبة:

الآية استمرار في التهديد والتخويف والزجر، فبعد أن أمر الله بالتقوى.

وحذّر من إخفاء شيء من الوصية أو غيرها، أعقب ذلك بالتحذير من الحساب يوم القيامة، أي اتقوا الله واذكروا دائما يوم يجمع الله الرسل. وعادة القرآن أنه إذا ذكر أنواعا كثيرة من الشرائع والأحكام والتكاليف، كما ذكر هنا، أتبعها إما بالإلهيات، وإما بشرح أحوال الأنبياء، أو بشرح أحوال القيامة، ليؤكد

ما تقدم، وهنا أتبع الشرائع بوصف أحوال القيامة، ثم ذكر في الآية بعدها أحوال عيسى.

التفسير والبيان:

اذكر أيها الرسول يوم يجمع الله الرسل يوم القيامة، فيقول لهم على سبيل التوبيخ والتأنيب لأممهم، ويسألهم عما أجيبوا به من أممهم، يسألهم عن نوع الإجابة، أهي إجابة إيمان وإقرار، أم إجابة إنكار وإعراض؟ وذلك كما قال تعالى: فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ [الأعراف 7/ 6] وقال سبحانه: فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ [الحجر 15/ 92 - 93] وهذا سؤال للطرفين: للرسل وللمرسل إليهم.

وقال تعالى: وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ [التكوير 81/ 8 - 9] وهذا سؤال للشاهد دون المتهم للتوبيخ وإنكار الفعل.

وذلك يختلف باختلاف مواقف القيامة وأحوالها، فبعضها يسأل الله الرسل للشهادة على أممهم، وبعضها يسأل الأمم، وقد يسأل الخصم وقد يسأل الشهود، وقد يسأل الفريقان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت