فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139206 من 466147

أحدهما: أنه تعالى سأله عن ذلك توبيخاً لمن ادعى ذلك عليه، ليكون إنكاره بعد السؤال أبلغ فِي التكذيب وأشد فِي التوبيخ والتقريع.

والثاني: أنه قصد بهذا السؤال تعريفه أن قومه غُيِّرُوا بعده وادعوا عليه ما لم يقله.

{قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقِّ} أي أدعي لنفسي ما ليس من شأنها، يعني أنني مربوب ولست برب، وعابد ولست بمعبود.

وبدأ بالتسبيح قبل الجواب لأمرين:

أحدهما: تنزيهاً له عما أضيف إليه.

الثاني: خضوعاً لعزته وخوفاً من سطوته.

ثم قال: {إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ} فرد ذلك إلى علمه تعالى، وقد كان الله عالماً به أنه لم يقله، ولكن قاله تقريعاً لمن اتخذ عيسى إلهاً. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ} . باختصار يسير.

وقال ابن عطية:

اختلف المفسرون في وقت وقوع هذا القول. فقال السدي وغيره: لما رفع الله عيسى إليه قالت النصارى ما قالت وزعموا أن عيسى أمرهم بذلك، فسأله تعالى حينئذ عن قولهم فقال {سبحانك} الآية.

قال القاضي أبو محمد: فتجيء {قال} على هذا متمكنة في المضي ويجيء قوله آخراً {وإن تغفر لهم} [المائدة: 118] أي بالتوبة من الكفر، لأن هذا ما قاله عيسى عليه السلام وهم أحياء في الدنيا وقال ابن عباس وقتادة وجمهور الناس: هذا القول من الله إنما هو في يوم القيامة، يقول الله له على رؤوس الخلائق، فيرى الكفار تبرية منهم، ويعلمون أن ما كانوا فيه باطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت