قوله: (يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ) ظرف له).
قال الحلبي: فيه نظر من حيث إنه لا يهديهم مطلقاً لا في ذلك اليوم ولا في الدنيا.
قال: وفي تقدير الزمخشري: لا يهديهم طريق الجنة نُحوٌ إلى مذهبه من أنَّ نفي
الهداية المطلقة لا يجوز على اللَّه تعالى، ولذلك خصص المهدي إليه ولم يذكر غيره،
والذي سهل ذلك عنده أيضاً كونه في يومٍ لا تكليف فيه، وأما في دار التكليف فلا
يجيز المعتزلي أن ينسب إلى اللَّه تعالى نفي الهداية مطلقاً. اهـ
قوله: (وقيل: بدل من مفعول(واتقوا) .
قال أبو حيان: فيه بعد لطول الفصل بالجملتين. اهـ
وقال الحلبي: لا بعد فإنَّ هاتين الجملتين من تمام معنى الجملة الأولى. اهـ
قوله: (بدل الاشتمال)
زاد في الكشاف: كأنه قيل: واتقوا اللَّه يوم جمعه. اهـ
قال العلم العراقي في الإنصاف: بدل الاشتمال هنا ممتنع، لأنه لا بد فيه من اشتمال
البدل على المبدل منه (أو اشتمال المبدل منه) على البدل، وهنا يستحيل ذلك
، وإنما يتم ذلك ببيان الإضمار، فإن تقديرها: واتقوا عذاب اللَّه يوم. .،
فيكون حينئذ بدلاً لاشتمال اليوم على العذاب. اهـ
وكذا قال الحلبي: لابد من حذف مضاف على هذا الوجه حتى تصح له هذه العبارة
التي ظاهرها ليس بجيد، لأنَّ الاشتمال لا يوصف به الباري تعالى على أي مذهب
فسرناه من مذاهب النحويين في الاشتمال، والتقدير: واتقوا عقاب اللَّه يوم يجمع
رسله، فإنَّ العقاب مشتمل على زمانه، أو زمانه مشتمل عليه، أو عاملها مشتمل
عليهما على حسب الخلاف في تفسير البدل الاشتمالي. اهـ
وقال ابن المنير: إذا أعرب بدلاً يكون منصوباً مفعولاً به لا ظرفاً. اهـ
وقال الشيخ سعد الدين: وجه بدل الاشتمال ما بينهما من الملابسة بغير الكلية
والبعضية بطريق اشتمال المبدل منه على البدل لا كاشتمال الظرف على المظروف، بل