فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141566 من 466147

وقال القاضي عبد الجبار الهمذاني (المعتزلي) :

سورة الأنعام

[مسألة]

وربما سألوا عن قوله تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ) كيف يصح ذلك في الجميع وقد بين في غير موضع انه خلقهم من نطفة.

وجوابنا ان المراد أصل الخلقة في آدم لأنه خلق من طين على ما ذكره تعالى فلما كان الكل يرجع في خلقهم إلى آدم صح أن يقول تعالى خلقكم من طين.

[مسألة]

وربما قالوا في قوله تعالى (ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ) أليس ذلك يدل على أن للإنسان أجلين وأنتم تمنعون من ذلك.

وجوابنا ان أجل الإنسان في الحياة هو وقت حياته وأجله في الموت هو وقت موته فإذا كان موته لا يقع الا في وقت واحد في الدنيا كان مقتولا أو غير مقتول فأجله واحد والمراد بذلك، ثمّ قضى أجلا في الدنيا لأنها دار الفناء وأجل مسمى عنده وهو أوقات حياتهم في الآخرة التي لا انقطاع لها بين ذلك، أن الآخرة دار البقاء ولذلك قال بعده (ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ) فانما وقع ذلك منهم في باب الاعادة في الآخرة.

[مسألة]

وربما قالوا في قوله تعالى (وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ) كيف يصح أن يكون في مكانين وكيف يصح مكان لله تعالى وقد كان موجودا ولا مكان أصلا. وجوابنا ان المراد أنه في السماوات والأرض بأن يعلمهما ويحفظهما ويدبرهما وقد بيّن ذلك تعالى بقوله من بعد (يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ) .

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ) ان الكذب يكون قبيحا وأهل الآخرة ملجئون إلى ان لا يقع منهم القبيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت