فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139747 من 466147

وفي حَاشِيَتَي القونوي وابن التمجيد:

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ...(116)

قوله: (وَإِذْ قالَ اللَّهُ) هذا الْقَوْل أَيْضًا في يَوْم الْقيَامَة وصيغة

المضي كما مَرَّ عَلَى طريقة (وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّة) (يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ

أَأَنْتَ قُلْتَ)ولما لم يكن المقصود إنكار نفس الْقَوْل بل المقصود

توبيخ من قال به أدخل الاسْتفْهَام عَلَى المبتدأ مع أن مقتضى القاعدة دخوله عَلَى الْفعْل؛ إذ

المنكر نفس الْفعْل وهو الْقَوْل هنا. وبالْجُمْلَة إذا قدم المرفوع قد يكون لإنكار الحكم عَلَى

أن يكون التقديم لمجرد التَّقْوَى كما في قَوْله تَعَالَى: (أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ)

كما اختاره صاحب المفتاح.

قوله: (يريد به توبيخ الكفرة وتبكيتهم) اللام للعهد أَشَارَ إلَى أن الهمزة للإنكار

الواقعي والمقصود توبيخهم وإسكاتهم ويمكن أن يقال: إن الهمزة هنا للتقرير أي لحمل

المخاطب عَلَى الإقرار لكن ليس لتقرير الحكم الذي دخل عليه الهمزة بل لتقرير الحكم

الذي يعرفه عيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ من هذا الحكم فإنه لتقدير أن النصارى قَالُوا ذلك لا بأنه قد

قال ذلك.

قوله: (و(مِنْ دُونِ اللَّهِ) صفة إلهين). والْمَعْنَى (أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي)

صيروني وأمي الهين. أي معبودين متجاوزين من عبادة الله.

قوله: (أو صلة اتخذوني) ظاهره أنه ظرف لغو وبعضهم حمل عَلَى أن مراده أنه حال

من فاعل اتخذوني فيكون معمولًا له وهذا جيد لكنه خلاف الْمُتَبَادَر.

قوله: (ومعنى دون إما المغايرة) بناء عَلَى أنه استعمل في كل تجاوز حد إلَى حد

وتخطي أمر إلَى أمر.

قوله: (فيكون فيه تنبيه عَلَى أن عبادة الله مع عبادة غيره كلا عبادة) وجه التَّنْبيه هُوَ أنه

لما كان سمي اتخاذهما معبودين التجاوز عن ألوهية الله تَعَالَى مع أن أحدًا من النصارى لم

ينف ألوهية الله ولم يوجد التجاوز عن عبادة الله صريحًا فطريق إطلاق التجاوز لا يكون إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت