فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139017 من 466147

فقال شمعون رئيس الحواريين: أنت بذلك أولى منا، فقام عيسى وتوضأ وصلى صلاة طويلة وبكى كثيراً ثم كشف المنديل عنها وقال: بسم اللّه خير الرازقين، فإذا هو بسمكة مشوية ليس عليها ضلوعها ولا شوك فيها سيل سيلاً من الدسم وعند رأسها ملح ويمتد ذنبها خل وجهها من ألوان البقول ما خلا الكراث وإذا خمسة أرغفة على واحد منها زيتون، وعلى الثاني عسل وعلى الثالث سمن وعلى الرابع جبن وعلى الخامس قديد.

فقال شمعون: يا روح اللّه أمن طعام الدنيا هذا أم من طعام الآخرة؟

فقال عيسى: ليس شيء مما ترون من طعام الدنيا ولا من طعام الآخرة ولكنه شيء فعله اللّه بالقدرة العالية فكلوا مما سألتم مني في دار الدنيا ولا أعلم ما يكون منكم في الآخرة. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}

وقال السمرقندي:

وروي في بعض التفاسير أنهم قالوا لعيسى: رضينا بما في هذه الآية.

فقال عيسى لشمعون وكان أكبر الحواريين: هل معك شيء من الزاد؟ قال: نعم.

فجاءه بخمسة أرغفة، وسمكتين صغيرتين، فقطعهما قطعاً صغاراً ثم قال: اجلسوا رفقاء.

فقعدوا عشرة عشرة.

فألقى عيسى عليه السلام بين كل رفقة قدر ما يحمله بإصبعيه، فجعل الطعام يزيد حتى جاوز ركبتهم فشبعوا.

وفضل خمسة.

ثم عاد من الغد ففعل مثل ما فعل بالأمس.

وروي أن الرغيف والسمكتين نزلت من السماء وهم ينظرون إليها.

وقيل: كانت مائدة من در وقيل: من بلور وقفت في الهواء.

فاجتمعوا يأكلون منها.

وروي أن المائدة كان عليها الفواكه، وكل شيء إلا الخبز واللحم.

وروي أن الجميع كانوا خمسة آلاف ونيفاً وروي اثني عشر ألفاً والله أعلم بالصواب.

وقال عامة المفسرين: إن المائدة قد أنزلت عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت