فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137804 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله:"عَلَيْكُمْ أنْفُسَكُمْ": الجمهورُ على نَصْب"أنْفُسَكُمْ"وهو منصوب على الإغْرَاء بـ"عَلَيْكُمْ"؛ لأنَّ"عَلَيْكُمْ"هنا اسمُ فعلٍ؛ إذ التقديرُ: الزمُوا أنْفُسَكُمْ، أي: هَدايَتَهَا وحِفْظَهَا مِمَّا يُؤذِيَها، ف"عَلَيْكُمْ"هنا يرفعُ فاعلاً، تقديره: عَلَيْكُمْ أنْتُمْ؛ ولذلك يجوز أن يُعْطَفَ عليه مرفوعٌ؛ نحو:"عَلَيْكُمْ أنْتُمْ وزَيْدٌ الخَيْرَ"؛ كأنك قُلْتَ: الزَمُوا أنتم وزَيْدٌ الخَيْرَ، واختلف النحاةُ في الضميرِ المتصلِ بها وبأخواتها؛ نحو: إلَيْكَ ولدَيْكَ ومَكَانَكَ، فالصحيحُ أنه في موضع جرٍّ؛ كما كان قبلَ أن تُنْقَلَ الكلمةُ إلى الإغراء، وهذا مذهب سيبويه، واستدلَّ له الأخفشُ بما حكى عن العرب"عَلَى عَبْدِ الله"بجرِّ"عَبْدِ الله"وهو نصٌّ في المسألة، وذهب الكسائيُّ إلى أنه منصوبُ المحلِّ، وفيه بُعْدٌ؛ لنصبِ ما بعدهما، أعني"عَلَى"وما بعدها كهذه الآية، وذهب الفرَّاء إلى أنه مرفوعُه.

وقال أبو البقاء - بعد أن جعل"كُمْ"في موضع جرّ بـ"عَلَى"بخلافِ"رُوَيْدَكُمْ":"فإن الكاف هناك للخطَابِ، ولا موضع لها، فإن"رُوَيْد " قد استُعملتْ للأمر المواجه من غير كافِ الخطابِ، وكذا قوله تعالى: {مَكَانَكُمْ} [يونس: 28] "كُمْ"في محل جَرٍّ "، وفي هذه المسألة كلامٌ طويلٌ، صحيحُه أنَّ"رُوَيْد"تارةً يكون ما بعدها مَجْرُورَ المحلّ وتارةً منصوبَهُ، وقد تقدَّمَ في سورةِ النساءِ الخلافُ في جواز تقديمِ معمُولِ هذا البابِ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت