قال - رحمه الله:
{يا أيها الذين ءامَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصيد وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} يعني: وأنتم محرمون ويقال: وأنتم محرمون أو في الحرم.
ثم بيّن الكفارة فقال: {وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمّداً فَجَزَاء مّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النعم} يعني: عليه الفداء مثل ما قتل.
قرأ أهل الكوفة عاصم وحمزة والكسائي: {فَجَزَاء مّثْلُ} بتنوين الهمزة وبضم اللام.
وقرأ الباقون: بالضم بغير تنوين وبكسر اللام.
فأما من قرأ: بالتنوين.
فمعناه: فعليه جزاء، ثم صار المثل نعتاً للجزاء.
وأما من قرأ: بغير تنوين فعلى معنى الإضافة إلى الجزاء يعني: عليه جزاء ما قتل من النعم، يشتري بقيمته من النعم ويذبحه.
يعني: إذا كان المقتول يوجد النعم.
ثم قال: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مّنْكُمْ} يعني: رجلان مسلمان عدلان ينظران إلى قيمة المقتول، ثم يشتري بقيمته {هَدْياً بالغ الكعبة} يعني: يبلغ بالهدي مكة ويذبحه هناك ويتصدق بلحمه على الفقراء.