فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136980 من 466147

قال - رحمه الله:

(جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ) .

هَذِهِ الْآيَةُ تَتِمَّةُ السِّيَاقِ السَّابِقِ، وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ أَنَّ جَزَاءَ الصَّيْدِ يَكُونُ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ، وَأُرِيدَ بِالْكَعْبَةِ هُنَالِكَ حَرَمُهَا وَجِوَارُهَا الَّذِي تُؤَدَّى فِيهِ الْمَنَاسِكُ كَمَا تَقَدَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ الْكَعْبَةَ وَأَرَادَ بِهَا عَيْنَهَا وَلِذَلِكَ بَيَّنَهَا بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ وَذَكَرَ الْهَدْيَ أَيْضًا.

وَقَالَ الرَّازِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ اتِّصَالَ هَذِهِ الْآيَةِ بِمَا قَبْلَهَا هُوَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى حَرَّمَ فِي الْآيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ الِاصْطِيَادَ عَلَى الْمُحْرِمِ، فَبَيَّنَ أَيْ هُنَا أَنَّ الْحَرَمَ كَمَا أَنَّهُ سَبَبٌ لِأَمْنِ الْوَحْشِ وَالطَّيْرِ فَكَذَلِكَ هُوَ سَبَبٌ لِأَمْنِ النَّاسِ مِنَ الْآفَاتِ وَالْمَخَافَاتِ، وَسَبَبٌ لِحُصُولِ الْخَيْرَاتِ وَالسِّعَادَاتِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اهـ.

(جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ) الْجَعْلُ هُنَا إِمَّا خِلْقِيٌّ تَكْوِينِيٌّ وَهُوَ التَّصْيِيرُ، وَإِمَّا أَمْرِيٌّ تَكْلِيفِيٌّ وَهُوَ التَّشْرِيعُ، وَسَيَأْتِي تَوْجِيهُ كُلٍّ مِنْهَا، (وَالْكَعْبَةُ) فِي اللُّغَةِ الْبَيْتُ الْمُكَعَّبُ أَيِ الْمُرَبَّعُ، وَقِيلَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت