[فائدة]
قال الفخر:
قوله {لا نشتري به ثمناً} يعني يقسمان بالله أنا لا نبيع عهد الله بشيء من الدنيا قائلين لا نشتري به ثمناً، وهو كقوله {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً} [آل عمران: 77] أي لا نأخذ ولا نستبدل، ومن باع شيئاً فقد اشترى ثمنه، وقوله {ولو كان ذا قربى} أي لا نبيع عهد الله بشيء من الدنيا، ولو كان ذلك الشيء حبوة ذي قربى أو نفسه، وخص ذا القربى بالذكر لأن الميل إليهم أتم والمداهنة بسببهم أعظم، وهو كقوله {كونوا قوامين بالقسط شهداء ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين} [النساء: 135] . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 98}
وقال الماوردي:
وفي قوله تعالى: {لاَ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً} تأويلان:
أحدهما: لا نأخذ عليه رشوة، قاله ابن زيد.
والثاني: لا نعتاض عليه بحق.
{وَلَو كَانَ ذَا قُرْبَى} أي لا نميل مع ذي القربى في قول الزور، والشهادة بغير حق.
{وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ} يعني عندنا فيما أوجبه علينا. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}
وقال الخازن:
{لا نشتري به ثمناً} يعني لا نبيع عهد الله بشيء من الدنيا ولا نحلف بالله كاذبين لأجل عوض نأخذه أو حق نجحده {ولو كان ذا قربى} يعني ولو كان المشهود له ذا قرابة منا وإنما خص القربى بالذكر لأن الميل إليهم أكثر من غيرهم. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 2 صـ}
قوله تعالى {ولا نكتم شهادة الله}
[فائدة]
قال الفخر:
{ولا نكتم شهادة الله} هذا عطف على قوله {لا نشتري به ثمناً} يعني أنهما يقسمان حال ما يقولان لا نشتري به ثمناً ولا نكتم شهادة الله أي الشهادة التي أمر الله بحفظها وإظهارها. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 98}